empty
 
 
09.04.2026 09:22 AM
عمالقة النفط في مواجهة مبادرة هرمز الإيرانية: معركة السيطرة على الإمدادات العالمية

تعافت أسعار النفط بعد أكبر هبوط يومي منذ أبريل 2020، في ظل استمرار الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، وتهديد الهجمات الإسرائيلية على لبنان بنسف وقف إطلاق النار الهش في الشرق الأوسط.

This image is no longer relevant

اليوم اقترب سعر خام برنت من مستوى 97 دولارًا للبرميل بعد تراجع نسبته 13% يوم الأربعاء. كما يجري تداول أسعار خام West Texas Intermediate (WTI) حول 97 دولارًا أيضًا. أمس، أفادت وكالة الأنباء شبه الرسمية الإيرانية "فارس" بأن مرور الناقلات عبر المضيق قد توقّف عقب الضربات الإسرائيلية، إلا أن نائب الرئيس الأميركي JD Vance نفى هذا الادعاء، موضحًا: "نرى مؤشرات على أن المضائق بدأت تُفتح مجددًا".

من الواضح أن فصلًا جديدًا من الدراما الجيوسياسية يتكشف في قلب صراع القوى، حيث يتحول كل برميل نفط إلى ورقة مساومة في لعبة بين القوى العالمية. العديد من شركات النفط، التي يمتد تأثيرها إلى ما هو أبعد من المكاتب الإدارية، وجّهت انتقادات حادة للخطة الطموحة التي تطرحها إيران بشأن مضيق هرمز. المبادرة التي اقترحتها إيران لفرض رسوم على المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي أثارت غضب كبار منتجي النفط، وتهدد بإعادة تشكيل خريطة أسواق الطاقة العالمية.

تتمحور جوهر اعتراضات شركات النفط حول عدة نقاط رئيسية، يحمل كل منها عواقب مدمّرة محتملة. أولًا، التأثير الاقتصادي. تشير التقديرات إلى أن التكاليف الإضافية لكل شحنة ناقلة يمكن أن تصل إلى 2.5 مليون دولار في المتوسط. هذا الرقم الصادم يوضح بجلاء كيف يمكن لمثل هذه السياسة أن تؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود عالميًا بالنسبة للمستهلكين. أما الدول التي تعتمد اقتصاداتها مباشرة على إنتاج النفط وتصديره، فقد تتعرض لضربة مالية كبيرة.

ثانيًا، هناك مسألة ملحّة تتعلق بالامتثال لنظام العقوبات. فرض رسوم على المرور، إذا كانت عائداتها ستتجه إلى إيران، قد يشكل خرقًا للعقوبات القائمة. وهذا بدوره ينطوي على تبعات قانونية وسياسية خطيرة بالنسبة للشركات والدول المنخرطة في هذه العملية. وقد يجد المجتمع الدولي نفسه أمام شبكة معقدة من الاتفاقيات والقيود الدولية المهددة بالانهيار، مما قد يشعل موجة جديدة من التوترات.

This image is no longer relevant

وأخيرًا، لا يمكن تجاهل عامل سابقة خطيرة محتملة. فإذا تم تنفيذ فكرة فرض رسوم على المرور عبر مضيق هرمز، فقد يفتح ذلك صندوق باندورا. من الممكن أن تحذو ممرات بحرية رئيسية أخرى حذوها، مثل مضيق ملقا أو قناة السويس، مما قد يؤدي إلى سلسلة من الرسوم المماثلة ويعقّد حركة التجارة واللوجستيات العالمية. تخشى شركات النفط أن تترسخ مثل هذه الممارسة وتتحول إلى نهج معتاد جديد يزيد من هشاشة وتكلفة طرق الإمداد.

فيما يتعلق بالصورة الفنية الحالية للنفط، يحتاج المشترون إلى تجاوز مستوى المقاومة الأقرب عند 100.40 دولار. سيسمح ذلك باستهداف مستوى 106.83 دولار، وفوقه سيكون الاختراق أكثر صعوبة. أما الهدف الأبعد فسيكون عند 113.36 دولار. وفي حال تراجع أسعار النفط، سيحاول البائعون (الدببة) السيطرة عند مستوى 92.54 دولار. وإذا نجحوا في ذلك، فإن اختراق هذه المنطقة سيُوجّه ضربة قوية لمراكز المشترين (الثيران) ويدفع النفط للانخفاض إلى حد أدنى عند 86.67 دولار مع احتمال الوصول إلى 81.38 دولار.

Miroslaw Bawulski,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.