16.04.2026 12:34 AMيوم الأربعاء، واصل زوج اليورو/الدولار الأمريكي (EUR/USD) حركته الصعودية لليوم الثامن على التوالي في ظل ضعف الدولار الأمريكي. يهيئ هذا الوضع ظروفًا مواتية لنمو اليورو، إذ تدعم الأسواق توقعات متفائلة باستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. ويُعد المحرك الأساسي لارتفاع اليورو هو ضعف الدولار، وليس تحسنًا جوهريًا في المؤشرات الأساسية لاقتصاد منطقة اليورو.
يتداول سعر صرف EUR/USD حاليًا بالقرب من مستوى 1.1800، أي قرب أعلى مستوياته الشهرية. ومع ذلك، تبقى حركة الأسعار مقيدة بسبب غياب أخبار جيوسياسية جديدة. ويظل مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس أداء الدولار مقابل ست عملات رئيسية، قريبًا من أدنى مستوياته المسجلة في مارس.
يترقب المستثمرون بفارغ الصبر تأكيد عقد جولة ثانية من محادثات السلام بعد تصريحات ترامب التي أشار فيها إلى أن المناقشات قد تُعقد "خلال اليومين المقبلين" في باكستان. وفي مقابلة مع Fox Business قال: "قد تنتهي الحرب مع إيران قريبًا جدًا".
وقد عزز ذلك الآمال في التوصل إلى اتفاق محتمل، خاصة بعد فشل المفاوضات الأسبوع الماضي، والذي أدى إلى قرار الولايات المتحدة فرض حصار بحري في مضيق هرمز.
وفي الوقت نفسه، ذكرت صحيفة Washington Post أن البنتاغون يستعد لنشر آلاف الجنود الإضافيين في الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، فيما تواصل الولايات المتحدة زيادة الضغط على إيران لإبرام اتفاق، ما يُبقي مستوى عدم اليقين مرتفعًا.
إلى جانب العوامل الجيوسياسية، تواصل مخاطر التضخم الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط التأثير في توقعات السياسة النقدية لكلٍّ من مجلس الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي. ورغم أن الآمال في خفض وتيرة التصعيد في الصراعات أدت إلى تراجع أسعار النفط عن أعلى مستوياتها الأخيرة، مما خفف الضغط على البنوك المركزية لتشديد السياسة النقدية، فإن الأسعار ما زالت مرتفعة وتظل أعلى بكثير من مستويات ما قبل اندلاع الصراع، وهو ما يُبقي مخاطر التضخم في الواجهة. وتتوقع الأسواق الآن أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية خلال الأشهر المقبلة، في حين يدرس البنك المركزي الأوروبي رفعها.
ستركز تحركات المتداولين اللاحقة على تحليل بيانات التضخم في منطقة اليورو، مع توقع صدورها يوم الخميس، وذلك بعد التقارير الأولية التي أشارت إلى نمو التضخم فوق مستوى 2% المستهدف من قبل البنك المركزي الأوروبي.
صرّح رئيس البنك المركزي الأوروبي Joachim Nagel بأن قرار السياسة النقدية في شهر أبريل سيعتمد على الأوضاع في مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن "غياب الوضوح" يجبر البنك المركزي الأوروبي على إبقاء "جميع الخيارات مطروحة على الطاولة". كما شدد Nagel على عدم وجود تعهدات مسبقة بشأن أسعار الفائدة، وأن هدف البنك المركزي الأوروبي هو تحقيق استقرار الأسعار.
ختامًا، صرّحت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، Beth Hammack، بأن "الأسعار في حالة توازن"، مضيفة أن "المهمة الرئيسية هي الإبقاء على الأسعار عند مستوياتها الحالية لفترة من الزمن".
من الناحية الفنية، يتداول الزوج فوق متوسطاته المتحركة الرئيسية. المؤشرات التذبذبية إيجابية، ما يشير إلى أفضلية للمشترين. يقع أقرب مستوى دعم عند 1.1750، يليه المستوى النفسي 1.1700. ويشكّل المستوى النفسي 1.1800 مستوى مقاومة. بعد ذلك، سيكون الزوج مستعدًا لاختبار منطقة المقاومة التالية حول 1.1830 – 1.1850 في طريقه نحو المستوى النفسي 1.1900.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.


