empty
01.07.2026 01:12 AM
ضغوط العراق على أوبك، وتخفيض البنوك لتوقعاتها – لماذا هبط سعر برنت إلى 70 دولارًا
This image is no longer relevant

انخفضت أسعار النفط يوم الثلاثاء، وعلى مستوى الربع الثاني قد تسجل أسوأ أداء لها منذ بداية جائحة كوفيد-19. ويتمثل العامل الرئيسي وراء ذلك في توقع تعافٍ سريع للإمدادات عبر مضيق هرمز، نتيجة الاتصالات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران.

تكبدت عقود خام برنت الآجلة خسائر تقارب 20% في الربع الثاني، مع تراجع الأسعار إلى ما يناهز أوائل السبعينيات من الدولارات للبرميل، في انعكاس حاد بعد الارتفاعات الصادمة التي أعقبت الضربة العسكرية الأمريكية لإيران في أواخر فبراير. وتسارعت وتيرة عمليات البيع في الأسابيع الأخيرة مع إدخال السوق بشكل متزايد في حساباته لاحتمال استئناف الصادرات من الشرق الأوسط، على الرغم من التصريحات العلنية المتضاربة الصادرة عن واشنطن وطهران بشأن تقدم المفاوضات.

أعلن الرئيس Donald Trump يوم الاثنين عبر منصته Truth Social أن "إيران طلبت عقد اجتماع. سيُعقد غداً في الدوحة"، وأكد البيت الأبيض أن المبعوث الخاص Steve Witkoff و Jared Kushner سيسافران إلى قطر. وفي الوقت نفسه، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن طهران لن تُجري "مفاوضات مع الجانب الأمريكي على أي مستوى" في الأيام المقبلة، مشدداً على أن الوفد الإيراني يتوجه إلى الدوحة فقط لمناقشة فكّ تجميد الأصول وتنفيذ شروط وقف إطلاق النار مع الوسطاء القطريين.

هذه الضبابية أبقت الأسواق في حالة ترقب، غير أن الاتجاه الأوسع، والمتمثل في مذكرة التفاهم الموقعة هذا الشهر والتوقف المتبادل للأعمال العدائية، أقنع المتداولين والمحللين بإمكانية تعافي الإمدادات عبر مضيق هرمز.

This image is no longer relevant

كما قامت البنوك الكبرى بمراجعة توقعاتها نزولاً. فقد خفّضت Morgan Stanley توقعاتها لخام برنت للربعين الثالث والرابع من عام 2026 إلى 75 دولاراً للبرميل للمرة الثانية خلال أسبوعين، وتتوقع وصول السعر إلى 70 دولاراً بحلول نهاية عام 2027. وتقدّر الشركة حالياً فائضاً عالمياً في سوق النفط يبلغ 4.8 مليون برميل يومياً في عام 2027، في ظل تعافي الصادرات من الشرق الأوسط، واستقرار الإنتاج في الولايات المتحدة، وضعف الطلب من الصين.

وبالمثل، قامت Goldman Sachs بمراجعة توقعاتها نزولاً، في إشارة إلى وجود إجماع متزايد بين كبار اللاعبين المؤسسيين على أن فترة المخاوف من نقص المعروض توشك على نهايتها.

وتتزايد تعقيدات وضع السوق بسبب المطالب السياسية من دول الإنتاج. ففي الأسبوع الماضي، كثّف العراق ضغوطه داخل OPEC، ساعياً إلى رفع سقف إنتاجه؛ إذ دعا وزير النفط، باسم محمد خضير، إلى تحديد هدف يبلغ 5 ملايين برميل يومياً. ووفقاً لوكالة Reuters، تعود هذه المطالبة إلى مصاعب مالية ناجمة عن تعطل الصادرات خلال فترة النزاع، إضافة إلى التزامات استثمارية جديدة في الإنتاج من جانب BP وTotalEnergies وExxonMobil وChevron.

وقد لوّحت وزارة النفط العراقية لفترة وجيزة بإمكانية الخروج من OPEC إذا لم تُرفع حصتها الإنتاجية، قبل أن تتراجع سريعاً عن هذا التهديد وتوضح أنه لا يعبر عن الموقف الرسمي للحكومة. وتبلغ الحصة الحالية للعراق 4.378 ملايين برميل يومياً؛ إلا أن الإنتاج الفعلي أقل بكثير بسبب الاضطرابات في مضيق هرمز. وذكر ثلاثة مسؤولين عراقيين لـReuters أن البلاد تستهدف الوصول إلى مستوى 7 ملايين برميل يومياً في السنوات المقبلة، وهو طموح قد تكون له تداعيات كبيرة على سوق النفط العالمية إذا ما تكللت الجهود الدبلوماسية بالنجاح وتمت استعادة ممرات التصدير.

Andreeva Natalya,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.