في الولايات المتحدة، بدأت تنتشر معلومات من صحيفة The New York Times تفيد بأن واشنطن تبحث بيأس عن سبل لإنهاء الحرب مع إيران. برأيي، لا يوجد ما يثير الاستغراب في ذلك، فترامب بحاجة ماسّة لإنهاء الحرب كي يحظى بفرصة للفوز على الأقل في أحد مجلسي الكونغرس في الانتخابات المقبلة. كما قلت، يتعين على الرئيس الأمريكي أن يسعى للعثور على مخرج من الوضع الحالي، فالزمن يعمل لصالح إيران لا ضدها.
الصحيفة الشعبية عرضت ثلاثة سيناريوهات محتملة لإنهاء الحرب. الأول هو تصعيد عسكري جديد، أي زيادة الضغط العسكري على إيران. بصراحة، لا أفهم تمامًا كيف يمكن اعتبار تصعيد جديد بمثابة "إنهاء للحرب"، لا سيما وأن جميع الضربات السابقة ضد إيران لم تقرّب ترامب من التوصل إلى اتفاق ولو سنتيمترًا واحدًا. الخيار الثاني هو تشديد الضغط عبر العقوبات على إيران. ولا أرى جدوى في ذلك أيضًا، فإيران تعيش تحت وطأة العقوبات منذ 50 عامًا. أما السيناريو الثالث (والذي أراه الأكثر واقعية) فهو إعلان تحقيق نصر كامل وسحب القوات الأمريكية من المنطقة.
دعونا ندرس هذا السيناريو ونفهم ما الذي يعنيه في الواقع. كما قلت، لا يستطيع ترامب الخروج من الصراع وهو مهزوم، رغم أن هذا ما سيحدث جوهريًا في معظم الأحوال. ترامب بحاجة إلى نصر يمكن "تسويقه" للأمريكيين قبل الانتخابات، أو على الأقل إلى مخرج يحفظ له ماء الوجه. إذا انتهت الحرب، سيبدأ غضب الناخبين الأمريكيين في التراجع طرديًا مع انخفاض أسعار البنزين. وبناءً على ذلك، فإن مجرد إنهاء الحرب من شأنه أن يرفع بشكل ملحوظ احتمال فوز الجمهوريين في واحد على الأقل من مجلسي الكونغرس.
ومع ذلك، فإن هذا سيعني فعلياً هزيمة كاملة لترامب شخصياً. ليس للقوات الأمريكية، بل لترامب نفسه. فالقوات الأمريكية نفذت الأوامر، وليس ذنبها أنها تُكلَّف بمهام مستحيلة، وأن أفعالها لا تحقق النتائج التي يتوقعها البيت الأبيض. الكثير من الخبراء العسكريين يعبّرون عن الفكرة ذاتها: خلال خمسة أشهر من الحرب، لم تحقق واشنطن أيّاً من أهداف العملية. السيناريو الثالث سيعني أن أمريكا تغادر تاركةً إيران مع ترسانتها النووية، وقدرتها على تصنيع صواريخ برؤوس نووية، وموافقتها على السيطرة الكاملة لطهران على مضيق هرمز. جوهرياً، ستكون حصيلة الحملة العسكرية لترامب سلبية حتى، لأن هرمز كان مفتوحاً وحراً قبل الحرب.
استناداً إلى التحليل المُجرى لزوج EUR/USD، أستنتج أن الأداة لا تزال تتحرك ضمن قسم اتجاه صاعد، بينما هي على المدى الأقصر ضمن قسم اتجاه هابط. في رأيي، الوقت مناسب الآن لمحاولة تكوين مراكز شراء طويلة الأجل، رغم أن الأداة قد تنخفض بعد إلى مستوى الرقم 13 ضمن الموجة 5 في C. غالباً ما تحمل تحليلات الموجات مفاجآت، لذلك سأبدأ من الآن في التهيؤ لتعديل المراكز في جانب الشراء.
الصورة الموجية لأداة GBP/USD اتخذت شكلاً معقداً إلى حدٍّ ما. حالياً، بنت الأداة ثلاث موجات هابطة، في حين يمكن أن يُشكَّل خمس موجات لزوج EUR/USD. وبناءً على ذلك، قد يكوّن الجنيه موجة هابطة إضافية، تماماً مثل اليورو، إلا أن هذه الموجة قد تكون الثانية ضمن قسم اتجاه صاعد جديد. وهكذا ستوجد حالة تباين بين النماذج الموجية لليورو والجنيه، لكنها ستكون محدودة وطفيفة. وانطلاقاً من ذلك، يمكن أن يستمر التصحيح الهابط لبعض الوقت، وبعده أتوقع تكوُّن الموجة 3 من قسم الاتجاه الصاعد الجديد مع أهداف تقع في حدود أرقام 37–38.