نظرًا لانخفاض تقلبات السوق، لم يكن بالإمكان تداول سوى الدولار الكندي اليوم باستخدام استراتيجية Mean Reversion، لكن حتى هناك لم أحصل على حركة الانعكاس المواتية التي كنت أنتظرها. لم أتداول أي شيء باستخدام استراتيجية Momentum.
جاء مؤشر ثقة المستثمرين في منطقة اليورو الصادر عن Sentix أعلى من توقعات الاقتصاديين، مرتفعًا بمقدار 0.9 نقطة. وقد سمح ذلك لليورو بتعويض جزء من خسائره في النصف الأول من اليوم، لكنه لم يؤدِّ إلى تحركات ملحوظة في السوق. يعكس هذا المؤشر تقييم المستثمرين للأوضاع الاقتصادية الحالية في المنطقة وآفاقها المستقبلية، ويُستخدم كمقياس مبكر لمعنويات السوق. لذلك، فإن تحسّنه دعم العملة الموحدة ومنحها دعمًا قصير الأجل. كما أشرنا سابقًا، يتمتع هذا المؤشر بأهمية محدودة نسبيًا، وتأثيره في سعر الصرف يكون تقليديًا محدودًا. ولهذا السبب لم يؤدِّ التقرير إلى استمرار الاتجاه الصعودي الأوسع. إن تحسن معنويات المستثمرين منح اليورو دفعة طفيفة فقط، لم تكن كافية لتطوير حركة صعودية مستدامة، واقتصر أداء زوج EUR/USD على ارتداد معتدل.
لا تُوجد بيانات اقتصادية أمريكية مهمة مجدولة للنصف الثاني من اليوم، ولهذا ما تزال الأصول ذات المخاطر المرتفعة تملك فرصة جيدة لمواصلة الارتفاع مقابل الدولار. إن غياب البيانات الجديدة يعني أن السوق لن يجد محفزات جديدة لإعادة تقييم المراكز، بينما من المرجح أن تظل المبادرة في يد المعنويات الصعودية التي ظهرت مؤخرًا عقب تقرير سوق العمل الأمريكي الضعيف. ونذكّر بأن أرقام الوظائف غير الزراعية المخيبة للآمال قلّصت توقعات اتباع Federal Reserve لسياسة متشددة، وتسببت في تراجع حاد للدولار، ما حدّد نبرة التداول في الجلسات اللاحقة.
هذه الخلفية تُعد إيجابية لليورو والإسترليني. فطالما ظل الدولار تحت الضغط ولم تُوفّر البيانات محفزًا للتعافي، يبقى أمام العملتين الأوروبيتين متسع لمواصلة مكاسبهما. قد يحافظ كل من زوجي EUR/USD وGBP/USD على ميلهما الصعودي، مع اعتماد حركتهما الإضافية بالدرجة الأولى على شهية المخاطرة العامة في السوق، في ظل غياب محفزات إضافية خاصة بكل زوج خلال النصف الثاني من اليوم.
إذا جاءت البيانات الاقتصادية قوية، فسأعتمد على استراتيجية Momentum. أما إذا لم يتفاعل السوق مع البيانات، فسأواصل استخدام استراتيجية Mean Reversion.