empty
 
 
07.09.2026 09:47 AM
قطاع المرافق يطلق إشارة تحذير

أضاف الاقتصاد الأمريكي 162,000 وظيفة في أغسطس، أي ما يقرب من ثلاثة أضعاف التوقعات الإجماعية، في تعافٍ حاد مقارنةً بشهر يوليو الذي سجل 21,000 وظيفة فقط. وما يُعد خبرًا إيجابيًا لسوق العمل تحوّل إلى خبر سلبي لأسواق الأسهم؛ إذ أغلق مؤشر S&P 500 على انخفاض، وكانت أسهم السلع الاستهلاكية الاختيارية والرعاية الصحية والطاقة من بين أكبر المتراجعين.

أداء مؤشرات الأسهم

This image is no longer relevant

لماذا؟ لأن بيانات التوظيف القوية أزالت أوضح مبرّر لدى الاحتياطي الفيدرالي للتريّث في رفع أسعار الفائدة في 16 سبتمبر. فقد قفزت احتمالات التشديد النقدي من 52% إلى 60% مباشرة بعد صدور البيانات. وباتت UBS Group تتوقع الآن زيادتين في أسعار الفائدة، في سبتمبر وديسمبر، حتى في الوقت الذي دعا فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى خفض أسعار الفائدة، مستندًا إلى تحسّن واضح في أوضاع الائتمان في الولايات المتحدة. لكن الأسواق، مع ذلك، تبدو وكأنها تخشى السيناريو المعاكس.

وفي الأثناء، يستقر مؤشر الخوف في وول ستريت، VIX، بهدوء قرب مستوى 14، أي بأكثر من 20% دون متوسطه السنوي، وكأنه غير واعٍ لحالة التوتر الكامنة تحت السطح. وهناك ما يبرّر القلق: فأسهم المرافق، التي تُعد عادة من أكثر القطاعات هدوءًا في السوق، تحولت الآن إلى واحد من أسوأ قطاعين أداءً منذ بداية العام، وذلك بعد موجة ارتفاع استثنائية تجاوزت 11% حتى أواخر فبراير.

ديناميكيات توقعات السوق لسعر فائدة أموال الاحتياطي الفيدرالي

This image is no longer relevant

هذا الهدوء هو الإشارة الأساسية. لطالما كانت شركات المرافق بمنزلة "كناري منجم الفحم" لسوق الأسهم — فهي القطاع الأكثر حساسية لوتيرة تشديد السياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي لأنه يعتمد على الاقتراض منخفض التكلفة وتوزيعات الأرباح المنتظمة. ويؤيد التاريخ هذه الاستعارة: فقد سبق مؤشر Dow Jones Utility Average ذروة مؤشر S&P 500 في 21 من بين آخر 30 قمة في أسواق الثور منذ عام 1930، وبعد كل مرة يتقدم فيها عليه، شهدت المؤشرات عمليات تراجع تجاوزت في المتوسط 29%.

حتى الآن، لا يزال المسار الصاعد قائماً وما زالت أرباح الشركات تغذي موجة الارتفاع — إذ ارتفع مؤشر S&P 500 بنحو 13% منذ بداية العام. السؤال هو إلى متى سيستمر هذا الهامش الوقائي. المتداولون يحوّلون تركيزهم الآن إلى بيانات أسعار المستهلكين المنتظرة يوم الجمعة. هذه الأرقام، وليس تقرير وظائف واحداً، هي التي ستحسم ما إذا كان التضخم سيبقى فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% وما إذا كان على البنك المركزي أن يمضي في مزيد من التشديد.

This image is no longer relevant

إذن السوق عالق في فخ غير مريح: كلما كانت حالة الاقتصاد أقوى، بدا الأمر أكثر إثارة للخوف بالنسبة للمستثمرين. فهل ستصغي Wall Street إلى تحذير طائر الكناري قبل فوات الأوان؟

من الناحية الفنية، يُظهر الرسم البياني اليومي لمؤشر S&P 500 ارتدادًا عن خط الاتجاه ضمن نموذج ثلاث لمسات (Three‑Touch pattern). ولا يزال من الممكن إحياء سيناريو انعكاس 1‑2‑3. إن كسر مستوى القيمة العادلة عند 7,675 سيكون إشارة بيع، وعلى العكس، فإن استعادة المستويات فوق 7,755 سيمنح المشترين (bulls) سببًا للشراء.

Marek Petkovich,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.