empty
 
 
30.03.2026 08:53 AM
ارتفاع أسعار النفط من جديد

ارتفعت أسعار النفط مرة أخرى بشكل حاد، نتيجة مباشرة لتصاعد التوترات في الشرق الأوسط. وقت كتابة هذه السطور، قفز سعر خام برنت، الذي يستعد لتسجيل زيادة شهرية قياسية، بنسبة 3.7% ليصل إلى 116.75 دولارًا للبرميل، في حين تجاوز سعر خام West Texas Intermediate (WTI) مستوى 100 دولار.

This image is no longer relevant

أثار تورط مقاتلي الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، إلى جانب وصول قوات أمريكية إضافية إلى المنطقة، قلقاً كبيراً في الأسواق. يخشى المتداولون أن يؤدي اتساع نطاق منطقة النزاع إلى فوضى أكبر في أسواق الطاقة، من خلال تعطيل سلاسل الإمداد اللوجستية الراسخة وخلق حالات نقص في المعروض.

هذا العامل الجيوسياسي ينعكس بالفعل بشكل مباشر على سعر الذهب الأسود. فارتفاع المخاطر المرتبطة بإمدادات النفط من إحدى أهم مناطق الإنتاج العالمية يدفع الأسعار تقليدياً إلى الارتفاع. وفي ظل تزايد المخاوف من اضطرابات مطوّلة في الإمدادات، يعود المتداولون إلى شراء النفط بنشاط من جديد.

سيعتمد المسار المستقبلي لأسعار النفط إلى حد كبير على تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط. فأي تصريحات أو تحركات جديدة من الأطراف المنخرطة في النزاع، وكذلك أي عمليات انتشار عسكري، قد تؤدي إلى تقلبات أشد حدة.

وكما ذُكر سابقاً، أرسلت الولايات المتحدة آلاف الجنود إلى المنطقة، ورداً على ذلك أعلنت إيران تعبئة أكثر من مليون شخص، ما زاد المخاوف من احتمال تنفيذ غزو بري محفوف بالمخاطر. وفي مقابلة أُجريت يوم الأحد، صرّح الرئيس الأمريكي Donald Trump أنه يريد الاستيلاء على النفط في إيران وقد يفرض سيطرته على مركز التصدير في جزيرة خرج، الأمر الذي قد يستفز رداً قوياً من طهران. وكانت الولايات المتحدة قد نفذت في وقت سابق من هذا الشهر ضربات على منشآت عسكرية في الجزيرة.

يستمر النزاع منذ خمسة أسابيع من دون أن تلوح في الأفق أي مؤشرات على انحساره. وعلى الرغم من الجهود الدبلوماسية التي بذلتها واشنطن الأسبوع الماضي، لم تسفر محادثات السلام في باكستان عن أي نتائج. ومؤخراً صرّح Trump للصحفيين بأن إيران استجابت لمعظم المطالب الخمسة عشر التي حددتها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، لكنه رفض توضيح طبيعة التنازلات التي قُدمت. وكانت إيران قد رفضت هذا المقترح علناً في وقت سابق، وطرحته بشروط مضادة، من بينها الإبقاء على سيادتها على مضيق هرمز.

This image is no longer relevant

فيما يتعلق بالصورة الفنية الحالية للنفط، يحتاج المشترون إلى استعادة مستوى المقاومة الأقرب عند 100.40 دولار. سيتيح لهم ذلك استهداف مستوى 106.86 دولار، والذي سيكون اختراقه صعبًا إلى حدٍّ ما. أما الهدف الأبعد فسيكون بالقرب من 113.36 دولار. إذا انخفضت أسعار النفط، فسيحاول البائعون السيطرة على مستوى 92.54 دولار. وفي حال نجاحهم، فإن اختراق هذا النطاق سيوجّه ضربة قوية للمراكز الشرائية وقد يدفع النفط للهبوط إلى مستوى متدنٍ عند 86.67 دولار، مع احتمال الوصول إلى 81.38 دولار.

Miroslaw Bawulski,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.