empty
 
 
15.04.2026 09:00 AM
عودة الذهب إلى مستوى 4,900 دولار

شهد سوق الذهب أمس حركة إيجابية مدفوعة بتزايد التفاؤل بشأن حل التوتر الجيوسياسي القائم بين الولايات المتحدة وإيران. وقد أثرت جهود الجانبين لتنظيم جولة ثانية من محادثات السلام في الأيام المقبلة بشكل كبير في معنويات المستثمرين. هذا الاختراق الدبلوماسي خفف من المخاوف المتعلقة باحتمال حدوث صدمة تضخمية في إمدادات الطاقة، وهي المخاوف التي كانت تضغط سابقًا على الأسواق وتدفع أسعار المعادن الثمينة إلى الارتفاع.

This image is no longer relevant

أظهر الذهب قدرًا من الصمود، محافظًا على نموه ومستقرًا حول مستوى 4,850 دولارًا للأونصة. جاء ذلك بعد ارتفاع ملحوظ بنسبة 0.6% سُجِّل في اليوم السابق. كما شهدت جلسة التداول السابقة نموًا كبيرًا تجاوز 2%، في رد فعل على الخطوات الأولية التي اتخذتها واشنطن وطهران باتجاه الحوار. وقد رأى المستثمرون في هذه الإشارات تقليصًا ملموسًا للمخاطر، وهو ما يغذي تقليديًا الطلب على الذهب كأصل ملاذ آمن.

رغبة البلدين في إيجاد حل دبلوماسي للصراع قبل انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل تخلق خلفية مواتية للأسواق المالية.

الانخفاض الأخير في أسعار الطاقة خفف بعض الضغوط التضخمية التي أثقلت كاهل المعدن النفيس منذ بداية الحرب قبل أكثر من ستة أسابيع. المخاوف من ارتفاع أسعار المستهلك دفعت المتداولين إلى المراهنة على أن البنوك المركزية ستبقي أسعار الفائدة عند مستوياتها السابقة لفترة أطول أو حتى ترفعها، وهو ما يمثل عائقًا أمام الذهب الذي لا يدر عائدًا. وقد تراجع سعر الذهب بنحو 8% منذ بداية الصراع في الشرق الأوسط، كما أن شح السيولة في الأسابيع الأولى من اندلاع الأعمال القتالية أجبر المستثمرين على بيع الأصول لتغطية الخسائر في أماكن أخرى.

وفي ظل تعمق حالة عدم اليقين بشأن التجارة العالمية، صرّح وزير الخزانة الأميركي Scott Bessent أمس بأن الرسوم الجمركية التي فرضها Trump قد تُعاد بحلول يوليو إلى المستويات التي كانت سارية قبل أن تلغي المحكمة العليا جزءًا كبيرًا منها. وكانت الرسوم الجمركية الواسعة التي أعلنها الرئيس العام الماضي قد أصبحت عاملًا رئيسيًا في دفع أسعار الذهب إلى مستويات قياسية متتالية.

وفي الأثناء، لا تزال الأوضاع في الشرق الأوسط غير مستقرة مع استمرار المواجهة حول مضيق هرمز، الممر البحري الذي يربط الخليج الفارسي بالأسواق العالمية. وتواصل الولايات المتحدة فرض حصار بحري للحد من صادرات النفط الإيرانية، بينما تدرس طهران تعليق الشحنات بشكل مؤقت.

وفيما يتعلق بالصورة الفنية الحالية للذهب، يحتاج المشترون إلى اختراق أقرب مستوى مقاومة عند 4,835 دولارًا. سيتيح لهم ذلك استهداف مستوى 4,893 دولارًا، الذي سيكون اختراقه إلى الأعلى مهمة صعبة نسبيًا. أما الهدف الأبعد فسيكون قرب 4,913 دولارات. وفي حال تراجع الذهب، سيحاول البائعون فرض سيطرتهم على مستوى 4,771 دولارًا. وإذا نجحوا في كسر هذا النطاق، فسيوجّه ذلك ضربة قوية لمراكز الشراء ويدفع الذهب للانخفاض إلى مستوى متدنٍّ عند 4,708 دولارات، مع إمكانية امتداد الهبوط إلى 4,647 دولارات.

Miroslaw Bawulski,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.